بحث

 
 

    ملفات خاصة
 

مؤتمر القمة العربية الأقتصادية و التنموية و الإجتماعية بالكويت

 

 

أهم القضايا المطروحة

التجارة العربية والسوق العربية المشتركة:
تحتل قضية تفعيل قرار السوق العربية المشتركة الصادر في 13 أغسطس عام 1964 موقع الصدارة على جدول أعمال قمة الكويت الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، حيث تمثل القمة فرصة حقيقية لبلورة إستراتيجية اقتصادية عربية تتضمن "خريطة طريق" وخطة عمل، وبرامج ومشاريع عملية لتحقيق تنمية اقتصادية تنتقل بالعمل الاقتصادي العربي من بداية مراحل الوحدة الاقتصادية العربية، أي منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت حيز النفاذ من أول يناير عام 2005، إلى المرحلة التالية، أي الاتحاد الجمركي، والاتحاد الاقتصادي وصولاً إلى السوق العربية المشتركة، ومن ثم الوحدة الاقتصادية المنشودة.
وستناقش أعمال القمة توفير الآليات اللازمة من بنية تشريعية وتنظيمية لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي حتى يتم تنفيذ كل الإجراءات التي تستهدف العمل الاقتصادي العربي المشترك في إطار تشريعي وقانوني يضمن لها الاستمرار والتنفيذ‏ .
وانطلاقاً من رغبة الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في تعزيز خطواتها نحو إقامة التكامل الاقتصادي العربي بأسلوب متدرج وعملي بما يحقق لها مصالحها الاقتصادية العالمية، وتعزيز قدراتها التنافسية بما يحقق لها التعامل الإيجابي مع إرهاصات العولمة الاقتصادية.
وفى ضوء ما أقرته القمة العربية ببناء التكامل الاقتصادي العربي، والارتقاء بالتجارة الحرة العربية الكبرى الهادفة إلى إقامة اتحاد جمركي عربي ليساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي خلال فترة زمنية، وآليات تنفيذ يحددها المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وتعتبر مسألة نسبة المنتج الأجنبي المسموح بها في السلع العربية أهم عقبات تفاوض الأطراف المختلفة تمهيداً لاستكمال منطقة التجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2005، وتطبيق الاتحاد الجمركي بحلول عام 2015، ثم السوق العربية المشتركة في عام 2020، برغم التوصل إلى اتفاق مبدئي على نسبة 40 %.
وتواجه المفاوضات الخاصة بإقامة الاتحاد الجمركي العربي صعوبات أخرى كثيرة أهمها تفاوت التعريفة الجمركية المطبقة في الدول العربية بالإضافة إلى عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حول القانون الجمركي الموحد الذي يرسخ القواعد التي يتم اعتمادها بين الحدود العربية رغم اعتماد القانون الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي كنواة للقانون الجديدة.
ويرى الخبراء أن الاتفاق على قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية على أسس تفضيلية سينعكس بشكل إيجابي على اقتصاديات الدول الأعضاء في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وسيبني عليها العديد من أوجه التعاون الاقتصادي من خلال حفز رؤوس الأموال العربية للاستثمار في الوطن العربي الذي يمتلك سوقاً استهلاكيةً كبيرةً وواعدةً، وتتميز بارتفاع حجم الإنفاق على عمليات الاستهلاك مقارنةً بغيرها من الأسواق.

الاستثمـار:
تعتبر قضية الاستثمار العربي أهم محاور القمة التنموية والاجتماعية التي تستضيفها الكويت، في ظل الاتجاه العربي العام لتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية والاستثمار، وبعد التحولات الهامة التي شهدتها المنطقة العربية على الصعيد الاقتصادي، سعت غالبية الدول العربية جاهدةً لتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات لتكون أداةً أساسيةً لها في مسعاها لتحقيق التنمية الشاملة.
فقد أشارت التقارير العربية إلى نجاح الجهود التي بذلتها الدول العربية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث سجل تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول العربية رقماً قياسياً بلغ 62 مليار دولار في عام 2007 بنسبة نمو بلغت 36% عن الرقم المحقق في عام 2005، ساعد في إحداث ذلك عدة عوامل هي: ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، وجهود الإصلاح الاقتصادي التي قامت بها عدة دول عربية وخاصةً تنفيذ برامج التخصيص، وفتح قطاعات جديدة أمام الاستثمار الأجنبي المباشر، والتقدم الكبير الذي تحقق في مجال تحسين مناخ الأعمال.
ومن المهم التأكيد على أن البحث في سبل تنمية، وتشجيع، وحماية الاستثمارات في الوطن العربي، والمعوقات التي تحول دون تعبئة الموارد لزيادة الاستثمار المشترك بين الدول العربية كلها قضايا باتت مصيريةً في ظل اقتصاديات العولمة.
وفيما يلي بعض المقترحات المرتبطة بقضية الاستثمار، والتي يرى الخبراء والاقتصاديون أنها تشكل ـ ضمن وسائل أخرى ـ السبيل لإحداث نهضة تنموية ضخمة في العالم العربي، وهى كالتالي:
1- إنشاء صندوق عربي للأجيال القادمة يمول من الفوائض النفطية المقدرة بحوالي 600 مليار دولار أمريكي، مع ضرورة تنويع الاستثمارات في المنطقة العربية لمعالجة مشاكل الفقر، والبطالة وعدم قصرها على الاستثمار في القطاع العقاري.
2- إنشاء صناديق مشتركة على غرار الصناديق الأوروبية، أو إنشاء بنك متخصص في الاستثمار.
3- ضخ استثمارات ضخمة، وإنشاء شبكة طرق، وسكك حديدية، ونقل جوى، وخلق بنية أساسية لربطها ببعضها البعض.
4- العمل على زيادة حوافز الاستثمار حتى تتمكن الدول العربية من جذب التمويل، والاستثمارات في ظل التنافس الدولي الشديد.
5- تشجيع الاستثمارات البينية بين الدول العربية.
6- مراجعة السياسات الاستثمارية في الدول العربية، ووضع سياسات تربط المؤسسات المحلية بشركات الاستثمار الأجنبي المباشر.
7- تنسيق المواقف بين الدول العربية في محادثات منظمة التجارة العالمية.
8- تدعيم دور الهيئات العربية للاستثمار في تحفيز، وتأسيس، وتطوير المشروعات الاستثمارية، والترويج للمشروعات الجادة.

البنيـة التحتيـة:
أ- النقــل:
أصبح تنسيق جهود التعاون الإقليمي العربي في قطاع النقل ضرورةً ملحةً، حيث يمثل دور ذلك القطاع اللبنة الأساسية التي تستند إليها كافة جهود وخطوات التكامل الاقتصادي في مجالات التجارة، والسياحة، والاستثمار في الحركة البينية داخل المنطقة. وقد أكدت الأزمةَ الماليةَ التي يعيشها العالم الآن ضرورة إعادة الاهتمام إلى الاستثمار في مشروعات البنية التحتية لا سيما في قطاع النقل والتي تحقق عوائدَ تكاد تكون مضمونةً على المدى الطويل والمتوسط.
ومن المقرر أن تناقش القمة الاقتصادية في الكويت مخططاً للربط البرى العربي بالسكك الحديدية، واعتماد اتفاقية للنقل متعدد الوسائط بين الدول العربية، ويُعد مشروع الربط البرى العربي بالطرق والسكك الحديدية من أهم المشروعات المقدمة إلى القمة العربية الاقتصادية التنموية.
وقد قدم خبراء ومسئولي النقل في البلدان العربية خلال مؤتمراتهم المختلفة في الفترة الماضية الكثير من المقترحات للارتقاء بهذا القطاع الحيوي، والعمل على تطويره لإقامة كيان عربي قادر على مواجهة التحديات والمشكلات الاقتصادية والأزمات العالمية، يقدم خدمات بمستوى وتكاليف منخفضة. ومن بين هذه المقترحات:
ـ توحيد الرسوم الجمركية بين الدول العربية، وتوحيد الأنظمة والقوانين باعتبارها من أهم عقبات النقل.
ـ الحفاظ على الدور الرقابي والتنظيمي، وفتحِ المجال للقطاع الخاص للاستثمار في البنية التحتية والتشغيل.
ـ تأمين تطور منتظم للأساطيل البحرية الوطنية العربية، وتعزيز التعاون، ومواءمة وتنسيق السياسات في قطاع النقل البحري والموانئ ضمن العلاقات المشتركة بين الدول العربية.
ـ التعاون في مجال تطوير ودعم الأساطيل البحرية للدول العربية، واستحداث مرافئ جديدة متخصصة لتسهيل عمليات التجارة الخارجية، وربط الدول العربية بخطوط ملاحية نظامية، وإبرام الاتفاقيات الملاحية بين الدول العربية.
ـ متابعة الجهود لإنشاء هيئة تصنيف لأساطيل الدول العربية، وإقامة نادي حماية لتأمين هذه الأساطيل، وإصدار قانون التجارة البحرية الجديد.
ـ إنشاء موقع الكتروني لتبادل المعلومات والفراغات للناقلين العرب.
ـ ضرورة توحيد صناعة النقل البحري بين الدول العربية.
ـ ضرورة تفعيل اتفاقيات النقل العربية المشتركة.
ـ إنشاء بنك معلومات متخصص في مجال النقل.

ب- السيـاحـة:
وفقاً لما أقره المجلس الوزاري العربي للسياحة في 2008 سيكون برنامج "التنمية السياحية للحد من الفقر والبطالة في المجتمعات المحلية الأقل حظاً" ضمن الموضوعات المقترح عرضها على القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية نظراً لأهميته في حل مشكلة الفقر والبطالة في الدول العربية.
وتحتل تنمية قطاع السياحة في الدول العربية مكانة هامة في تعزيز التنمية المستدامة الشاملة الاقتصادية، والاجتماعية، بالرغم من تمتع المنطقة العربية بمقومات عديدة للجذب السياحي، وتعدد أنواعها كالثقافية، والترفيهية، والدينية، والتاريخية.
وقد اكتسبت الجهود العربية للتغلب على التحديات التي تواجه القطاع السياحي العربي دفعةً قويةً في الآونة الأخيرة، وهناك مجموعة من المشروعات السياحية التنموية الهامة التي تمّ الإعلان عنها وفى مقدمتها إطلاق أول بنك لتمويل ودعم الاستثمارات السياحية برأسمال قدره ملياري دولار وبمشاركة مستثمرين من الدول العربية في مسعى لخلق فرص استثمارية جديدة. ومن بين خدمات البُني التحتية التي سيدعمها ويمولها البنك السياحي إنشاء شبكات الطرق، والمطارات، وخطوط الطيران، وغيرها من الخدمات الأساسية والمشروعات الضخمة.
ويمكن للدول العربية تعظيم الاستفادة من قطاع السياحة في دعم جهود التنمية العربية المجتمعية الشاملة بوسائل كثيرة من بينها الآتي:
ـ زيادة حجم التسهيلات، والخدمات المصرفية المتخصصة في مجال السياحة.
ـ بلورة فكر سياحي عربي إيجابي كفيل بالحفاظ على المكتسبات، والإنجازات السياحية، وقادر على التخطيط السليم لديمومة المشروعات السياحية، وربط المواطن العربي بالسياحة حاضراً ومستقبلاً.
ـ إعطاء الأولوية لتنمية وتطوير الموارد البشرية المؤهلة والمدربة كحجر أساس في البناء السياحي العربي لسد أو تضييق الفجوة الكبيرة الموجودة في قطاع السياحة العربي بين الحجم الهائل للاستثمارات الجديدة في القطاع، وبين محدودية الموارد البشرية المتوفرة لإدارتها وتشغيلها.
ـ تطوير الموارد البشرية من خلال مراجعة جميع القرارات والتوصيات السابقة التي أصدرتها الأجهزة المعنية بالسياحة العربية، وترجمتها إلى برامج عمل قابلة للتنفيذ المباشر.
ـ توفير البنية التحتية الملائمة للنهضة السياحية المأمولة.

ج- الكهـربـاء:
ستناقش القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقبلة عدداً من المقترحات لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي في مجال الكهرباء، وتشمل هذه المقترحات تنويع مصادر الطاقة الكهربائية، وتحسين كفاءة إنتاجها، وتعزيز التكامل العربي للاستثمار في مجال تصنيع المعدات وقطع الغيار الكهربائية.
ويُعد مشروع الربط الكهربائي أحد أهم مشاريع التكامل العربية، ويلقى اهتماماً كبيراً من كافة ملوك ورؤساء الدول العربية لتحقيق كافة الأهداف المرجوة منه باعتباره سيفتح آفاقاً جديدةً في مجال التصنيع العربي للمهمات الكهربائية اللازمة لتنفيذ مشروعات الربط، وتحقيق تكامل صناعي بين الدول العربية من خلال استغلال الميزة النسبية التي تتمتع بها هذه الصناعة داخل أية دولة عربية.

د- الاتصـالات:
يشكل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قطاعاً حيوياً من قطاعات البنية التحتية العربية المدرجة على جدول أعمال قمة الكويت الاقتصادية، وتولى جامعة الدول العربية من خلال أمانتها العامة، ومجلس وزراء الاتصالات والمعلومات العرب اهتماماً واضحاً بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في العالم العربي في ظل المنافسة القوية التي تشهدها أسواق الاتصالات في المنطقة وفى العالم في السنوات الأخيرة، وأصبحت هناك منظومة للاتصالات وتقنية المعلومات تضم الوزارات المعنية أو المجالس العليا المتخصصة، وأجهزة تنظيم الاتصالات، والمشغلين، ومزودي الخدمة.
ويعمل فريق بلورة الإستراتيجية العربية للاتصالات والمعلومات على إيجاد المشاريع والمبادرات التي تعمل على تحقيق أهداف وخدمة محاور الإستراتيجية العربية العامة للاتصالات والمعلومات ـ بناء مجتمع المعلومات حتى عام 2012، والتي قام الفريق بصياغتها، واعتمدها مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات، وقمة دمشق 2008.. ومن أهم المقترحات في هذا الصدد ما يلي:
ـ تفعيل نتائج القمة العالمية لمجتمع المعلومات بمرحلتيها (جنيف 2003 وتونس 2005) .
ـ التطوير المتواصل للبنى الأساسية للاتصالات وتقنية المعلومات مع الأخذ في الاعتبار متطلبات قطاع الإعلام .
ـ تعزيز التقــارب بين الإعلام وخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، ومواكبة التطور التكنولوجي في هذا المجال، والأطر التنظيمية المعززة لهذا التقارب.
ـ تنمية الموارد في المجالات الجديدة للاتصالات وتقنية المعلومات، وتطبيقاتها في الإعلام.
ـ وضع برنامج عربي مشترك لتنمية الموارد والمهارات البشرية لقطاعي الإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة العربية، وخاصةً من حيث توطين المعرفة والتدريب، ودعم مراكز البحوث.
ـ التعاون بين قطاعي الإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات في مجال تقديم الخدمات المجتمعية غير الربحية.
ـ تعميم نماذج الخدمة الشاملة بما يلبى احتياجات الإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات لضمان توصيل الخدمات للمناطق التي لا تتوافر في إيصالها الجدوى الاقتصادية.
ـ وضع الإطار اللازم لتوسيع نطاق التعاون مع الهيئات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يشمله ذلك من تنظيم فعاليات حول تقنيات الاتصالات الحديثة وتطبيقاتها الإعلامية.
ـ مواكبة قرارات المؤتمرات التي تعقدها الهيئات الدولية ذات الصلة بقطاعي الإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات، بما في ذلك الانتقال من البث التماثلي إلي البث الرقمي الأرضي.
ـ التقييس التقني في الاتصالات أخذاً في الاعتبار متطلبات الإعلام.

الفقـر والبطـالـة:
يأتي تحدى الفقر، والبطالة، وتدهور الأحوال المعيشية للمواطن العربي على رأس التحديات التي توليها القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية المقبلة أهمية خاصة في ظل الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في الدول العربية، والتي تعتبر من أعقد المشاكل التي تواجهها، وبعد أن بلغت مشكلة البطالة والتشغيل في المنطقة حداً يجعل منها محور التنمية، ليصبح دعم التشغيل وتخفيض نسبة البطالة الهدف الأسمى لكل جهد تنموي عربي، خاصةً في ضوء تداعيات الأزمة المالية العالمية، والانكماش المتوقع في الاقتصاد العالمي.
ومن المقترحات المقدمة للقادة العرب لإقرارها خلال القمة مشروع قرار حول البرنامج المتكامل لدعم التشغيل، والحد من البطالة في الدول العربية، وإعطاء أولوية متقدمة في سياسات التنمية العربية لدعم التشغيل المُجزى والمنتج، وإيجاد فرص العمل، والحد من البطالة، وتحسين ظروف حياة وعمل المشتغلين. كما يتضمن مشروع آخر برنامجاً للحد من الفقر في الدول العربية يتم تنفيذ وتمويل مشروعاته لمدة أربع سنوات، ووضع إستراتيجية اقتصادية اجتماعية تتيح خفض معدلات الفقر إلى النصف في فترة أقصاها عام 2015.
وفيما يلي بعض المقترحات التي يمكن أن تساهم في التعامل الإيجابي مع مشكلة الفقر والبطالة في الدول العربية وهى:
أ) دعم جهود التدريب المهني، والتعليم التقني لتحقيق التوازن بين مخرجات التعليم والتدريب المهني، والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
ب) تسهيل انتقال اليد العاملة العربية داخل الوطن العربي، وإعطاؤها أولوية في التشغيل على اليد العاملة الأجنبية .
ج) الشفافية، والتوصل إلى رؤى عملية تربط بين عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبين فرص العمل والتشغيل لتحسين المستوى الاقتصادي والمعاشي خاصةً للشباب.
د) ضرورة الالتزام السياسي من جانب الحكومات العربية بإعطاء الأولوية المطلوبة للنهوض بالتشغيل، ومكافحة البطالة، ودعم أدوار القطاع الخاص ليقوم بدوره التنموي في إنعاش سوق العمل.
هـ) اعتماد البرنامج العربي لدعم التشغيل، واعتباره إطاراً للعمل المشترك لمواجهة الإشكالات التي تطرحها البطالة والفقر في الوطن العربي.
و) تنمية مهارات العمالة العربية، وبناء القواعد المشتركة لتأهيل وإعداد الموارد البشرية الضرورية لمواجهة التحديات المطروحة على أكثر من صعيد.
ز) تنسيق تنقل اليد العاملة العربية بين البلدان العربية وفق ما تنص عليه الاتفاقيات التي أقرتها منظمة العمل.
ح) تحفيز الاستثمار، وزيادة حجم التجارة البينية من خلال تطوير اتفاقيات الشراكة، والتبادل الحر بين الدول العربية.
ط) تبنى خطة عمل مندمجة تساعد على إدماج واستحضار البعد الاجتماعي في برامج العمل العربي المشترك.

التعليــم:
تنظر قمة الكويت القادمة مشروع قرار حول تطوير التعليم في الوطن العربي، يقضى بقيام الدول بتنفيذ خطة تطوير التعليم في إطار زمني لا يتعدى العشر سنوات، وزيادة موازنات وزارات التعليم العربية.
وقد حرصت الاجتماعات التحضيرية للقمة التي جرت تحت مظلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة العربية على مناقشة الأوضاع التعليمة في البلدان العربية، والمعوقات والسلبيات التي تعوق عملية تطويره، وكيفية قيام نهضة تعليمية حقيقية بمستويات ومناهج التعليم الدراسية في مختلف المراحل، ودور رجال الأعمال والاستثمار في تبنى العقول الشابة، والتركيز على الشباب العربي، والحفاظ على العقول العربية، ومواجهة ظاهرة هروبها للخارج.
وقد أكد المنسق العام للقمة السفيرة مرفت التلاوي على ضرورة ربط مخرجات التعليم بحاجات سوق العمل العربية، وتطوير المناهج الدراسية باستمرار لمواكبة هذا التحدي، ودعت إلى ضرورة إنشاء صناديق استثمار عربية للشباب، وحث القطاع الخاص والحكومات على الاستثمار في الطاقات الشبابية العربية لأنها خير طريق للتكامل الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذا المشروع سيطرح على طاولة قمة الكويت ضمن الأعمال المدرجة على قائمة القمة في القطاع التعليمي التنموي ويتمثل في:
ـ قضية التوازن، والربط بين المناهج التعليمية، وسوق العمل ومتطلباته في الدول العربية.
ـ قضايا التنمية المستدامة، والتحديات التي تواجه الدول العربية، وكيفية وجود آليات تفعيلها، والعمل على زيادة مساحة التدريب، والتأهيل، والتثقيف المستمر للشباب العربي لمواكبة التطور.
 

الصحــة:
رفع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة العربية مجموعة من المقترحات، ومشاريع القرارات الخاصة بالصحة العربية إلى قمة الكويت للحصول على دعم وتأييد القادة العرب لها بما يسهم في النهوض بمستوى صحة المواطن العربي الذي يعتبر محوراً وهدفاً لكل تنمية اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، وصحية. وتتعلق المقترحات المرفوعة للقمة بتحسين مستوى الرعاية الصحية، وتطبيق نموذج طب الأسرة، والمراكز الصحية، وتحسين جودة المؤسسات الصحية العربية.

البيئـة:
يتضمن إعلان قمة الكويت المقترح قسماً حول البيئة يوصى باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، والاستخدام الأمثل لها، ويهدف هذا القسم إلى تحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركناً أساسياً في جميع المجالات التنموية، والاقتصادية، والاجتماعية لتحسين حياة المواطن، والعمل على الحد من آثار التغيرات المناخية، وتداعياتها على المجتمعات العربية.
وفى هذا السياق أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للجامعة العربية قراراً بالموافقة على إنشاء المرفق العربي للبيئة، ودعا جميع الجهات المعنية بشئون البيئة في الدول العربية إلى إجراء الاتصالات، والتنسيق اللازم للتسريع بالتوقيع، ومن ثمّ التصديق على النظام الأساسي للمرفق الذي سيمثل نقلةً نوعيةً في العمل البيئي العربي.. ولضمان إنجاز الأهداف المبتغاة من سياسات البيئة في المنطقة العربية، وتوظيفها لخدمة الأهداف التنموية، فإنه ينبغي مراعاة اعتبارات كثيرة منها الآتي:
أ) التزام الدول العربية بما جاء في الإعلان الوزاري العربي حول التغير المناخي باعتباره وثيقةً مرجعيةً معتمدة تراعى مصالح الدول العربية كافة منتجة وغير منتجة للنفط تجاه الموضوعات المعروضة على مؤتمر الأطراف، وخلال العملية التفاوضية.
ب) توحيد الجهود والتصورات، والسعي للتقارب من مجموعات إقليمية أخرى مهتمة بالبيئة حتى تصبح المجموعة العربية مؤثرةً عالمياً في مجال البيئة.
ج) مكافحة التصحر، والحفاظ على المياه بهدف تحقيق التنمية المستدامة.
د) الاستفادة من الإمكانات الفنية والتقنية لبعض المنظمات العربية المتخصصة في تنفيذ إستراتيجية "بالى" لبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا في المنطقة العربية.
هـ) بلورة إستراتيجية عربية موحدة لنشر الثقافة البيئية، وتعظيم الوعي البيئي.

الأمن الغذائي والمائي العربي:
يُعد الأمن الغذائي والمائي للدول العربية من بين القضايا ذات الأولوية في العرض على مؤتمر القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية، وهناك مشاريع قرارات سيبحثها الملوك والرؤساء العرب لإقرارها لمواجهة مشكلة نقص الغذاء والمياه في الدول العربية باعتبارها من المشكلات المزمنة، من بينها:
ـ مشروع قرار يتعلق بإطلاق البرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، ويرتكز على تنمية إنتاج الحبوب، والمحاصيل السكرية، والمحاصيل الزيتية التي يعانى الوطن العربي من فجوة كبيرة فيها ما بين الإنتاج والاحتياجات الاستهلاكية‏،‏ ويقترح البرنامج إنشاء صندوق عربي متخصص في مجال التنمية الزراعية، والمشروعات المرتبطة بها يتحدد رأسماله بنحو ‏25‏ مليار دولار‏.
ـ مشروع خاص بالأمن المائي العربي أعده مركز الدراسات المائية والأمن المائي العربي، يناقش الوضع المائي في الوطن العربي من حيث حجم وطبيعة الموارد المائية، والاحتياجات المائية في الحاضر والمستقبل، وأثر الفجوة المائية على الأمن الغذائي، والأمن القومي بشكل عام.
ويوصى المشروع بإنجاز وإقرار الإستراتيجية العربية للمياه على غرار منظومة الاستراتيجيات التنموية التي تمّ إنجازها في إطار جامعة الدول العربية، كما يدعو إلى إنشاء صندوق عربي لدعم البحوث والمشاريع المائية، وتطوير السياسيات، والأطر القانونية، والإدارية المائية في الدول العربية، بالإضافة إلى تطوير الأطر السياسية، والقانونية الخاصة بالمياه المشتركة مع دول الجوار حفاظاً على حقوق الدول العربية في مياهها الإقليمية، وما فيها من ثروات طبيعية.

 

 

جميع الحقوق محفوظة ® وزارة التجارة والصناعة 2008