|
اتفقت
مصر والمانيا علي ضرورة تعزيز وتقوية العلاقات الاقتصادية في المرحلة
المقبلة لتجاوز الاثار السلبية للازمة المالية العالمية , كما وقع الجانبان
– امس – ثلاث اتفاقيات للتعاون في مجالات المواصفات والجودة وزيادة كفاءة
استخدام الطاقة في الصناعة
جاء ذلك امس خلال المباحثات المكثفة التي اجراها المهندس رشيد محمد رشيد
وزير التجارة والصناعة مع رئيس اتحاد الصناعات الالماني والمستشار
الاقتصادي للسيدة انجيلا ميركل المستشارة الالمانية وعدد كبير من رؤساء
كبريات الشركات الالمانية في مختلف المجالات، كما افتتح الوزير منتدي
الاعمال المصري – الالماني والذي تنظمة الغرفة الالمانية – العربية
بالقاهرة بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية الالمانية واتحاد الصناعات
الالماني
واعلن الوزير خلال مباحثاته مع رئيس اتحاد الصناعات الالماني الدكتور
ميتشريلسن ميتس ان الحكومة المصرية تسعى خلال الفترة المقبلة لتقوية وتعميق
مجالات التعاون الاقتصادي مع المانيا خاصة ودول الاتحاد الاوروبي بشكل عام
لاستغلال العلاقات السياسية المتميزة بين مصر والاتحاد الاوروبي في توسيع
اليات ومجالات التعاون الاقتصادي مع المانيا خاصة ان الازمة الاقتصادية
العالمية رغم اثارها السلبية وتحدياتها تخلق ايضا فرصا جديدة للتعاون
الاقتصادي ، وقال الوزير ان مصر من اكبر الشركاء السياسيين لاوروبا خاصة في
جهود ارساء الامن والسلام في الشرق الاوسط ولذلك فاننا نستهدف البناء علي
هذه القاعدة المتينة لزيادة العلاقات الاقتصادية ، وقال الوزير ان مصر تأتي
علي قائمة الدول الجاذبة للاستثمار، مشيراً الي تقرير البنك الدولي والذي
اكد ان مصر تحتل المرتبة الاولي في الاصلاح الاقتصادي في دول الشرق الاوسط
، كما ان جميع التوقعات تؤكد ان الاقتصاد المصري سيسجل معدل نمو ايجابياً
خلال العام الحالي رغم الازمة الاقتصادية العالمية وهي من الدول القليلة
التي يستمر معدل النمو فيها ايجابيا خلال العام الحالي بما لايقل عن 4% ،
ايضا فان مصر واحدة من 5 دول فقط يسجل فيها استهلاك الحديد والاسمنت زيادة
كبيرة خلال العام الحالي بنسبة 20% وهذا يؤكد استمرار الاقتصاد المصري في
النمو .
واوضح المهندس رشيد خلال افتتاحه لمنتدي الاعمال المصري الالماني والذي
شهده عدد كبير من رجال الاعمال وممثلي الشركات والهيئات الالمانية والمصرية
– ان هناك فرصا كبيرة امام الشركات الالمانية للاستثمار في مصر في مختلف
القطاعات خاصة ان الحكومة المصرية فتحت مجالات الاستثمار في للقطاع الخاص
في مشروعات البنية الاساسية كالطرق والاتصالات والمطارات والموانئ ومشروعات
توليد الطاقة الجديدة والمتجددة والغاز والبتروكيماويات
وقال الوزير ان التجارة البينية مع المانيا في زيادة مستمرة حيث بلغت خلال
عام 2008 نحو 4.3 مليار يورو ، مشيراً الي ان مصر بموقعها ودورا الريادي
المتميز في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تتطلع الي الاستفادة من
الخبرات والتكنولوجيا الالمانية المتقدمة في تطوير الصناعة المصرية
ومن ناحيته اكد رئيس اتحاد الصناعات الالماني الدكتور ميتشريلسن ان المانيا
ومجتمع الاعمال الالماني خاصة ينظر الي مصر باعتبارها دولة محورية تتطلع
الي تكثيف التعاون معها في شتي المجالات الاقتصادية
وقال ان مصر حاليا تعد واحدة من افضل 10 دول في العالم جاذبة للاستثمار وان
هناك فرصا كبيرة للشركات الالمانية للاستثمار في مصر واننا ننظر الي
القطاعات الغاز والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات المغذية للسيارات
وصناعة معدات طاقة الرياح والطاقة الشمسية باعتبارها فرصا واعدة للشركات
الالمانية للاستثمار في مصر
واكد الدكتور رايز هيريت المدير التنفيذي للغرفة الالمانية العربية للصناعة
والتجارة بالقاهرة ان مصر تعتبر من افضل الدول المناسبة للاستثمارات
الالمانية ، مشيرا الي التجارب الناجحة للشركات الالمانية في مصر ، وقال ان
الحكومة المصرية حريصة دائما علي زيادة جاذبية مناخ الاستثمار وفتح مجالات
جديدة للقطاع الخاص ، وقال ان الغرفة تتبني عدداً من المبادرات لتعميق
التعاون بين الشركات المصرية والالمانية في مجالات الطاقة الجديدة والتدريب
وفي مباحثاته مع الدكنور جيتر فايدمان المستشار الاقتصادي للمستشارة
الالمانية ميركل استعرض المهندس رشيد فرص التعاون بين مصر والمانيا في اطار
المشاركة الاورومتوسطية وكذلك سبل التعاون في مواجهة التأثيرات السلبية
للازمة الاقتصادية كما عرض الوزير خلال لقائه مع أعضاء مجلس التجارة
الخارجية الالماني رؤية مصر في تنشيط مبادرة الاتحاد من اجل المتوسط وتأسيس
الية جديدة لتمويل المشروعات في اطار هذه المبادرة .
وشهد المباحثات من الجانب المصري السفير رمزي عز الدين سفير مصر في المانيا
والدكتورة سميحة فوزي مساعد اول الوزير والدكتور هاني بركات رئيس هيئة
المواصفات والجودة وممدوح مصطفي رئيس جهاز التمثيل التجاري وحلمي ابو العيش
عضو مجلس ادارة مركز تحديث الصناعة .
وشهد المهندس رشيد محمد رشيد على هامش مباحثاته في برلين أمس توقيع ثلاث
اتفاقيات بين مصر وألمانيا الأولى بين هيئة المواصفات والجودة المصرية
ومؤسسة TUV الألمانية أكبر مؤسسة ألمانية في نظم الرقابة والجودة وتقوم
بمقتضاها الهيئة الألمانية بتقديم الدعم الفني والتدريب لهيئة المواصفات
والجودة المصرية لتأهيلها لإصدار شهادات المطابقة وفقا للنظم الأوروبية ،
والثانية بين هيئة المواصفات والجودة المصرية والمركز الألماني للمواصفات
والجودة ويتم بمقتضاها قيام الجانب الألماني بتقديم الدعم الفني
والتكنولوجي للهيئة المصرية لمساعدتها في تأسيس نظام مصري للمعايير والجودة
والاعتماد طبقا للنظام الأوروبي وتمكين الهيئة المصرية من تطبيق هذا النظام
على جميع السلع والمنتجات المصرية – وقع الاتفاقيتين عن الجانب المصري
الدكتور هاني بركات رئيس هيئة المواصفات والجودة
اما الاتفاقية الثالثة فتم توقيعها بين الغرفة الالمانية – العربية للصناعة
والتجارة والمجلس المصري للطاقة واتحاد غرف التجارة والصناعة الالماني ويتم
بمقتضاها قيام الجهات الالمانية بتدريب المهندسين والفنين المصريين علي نظم
وتكنولوجيا زيادة كفاءة وترشيد الطاقة في المجالات الصناعية المختلفة
ومن المقرر ان يعقد المهندس رشيد محمد رشيد اليوم الخميس مباحثات مع الوزير
الاقتصادي الالماني ووزير الدولة للتعاون التنموي ويشهد ندوة عن التعاون
المصري – الالماني في مجال الصناعات المغذية للسيارات ويلتقي برؤساء بعض
الشركات الالمانية في مجالات الطاقة والسيارات
تحريراً فى : 6 /5 / 2009 www.mfti.gov.eg |